يصرّ باحثو ومؤرخو القرنين العشرين والحادي والعشرين على توضيح أنّ هذه المكتبة عبارة عن فكرة مثالية وطوباوية للماضي.
فبرغم من أنها قد وجدت بالفعل وبدون شك في وقت ما، فإن كل ما كتب عنها هو إمّا متضارب وغامض و محل شك، وإمّا زاخر بالتوقعات ويرتكز على معلومات قليلة هي في أغلب الأحيان تقريبية.
فالمعلومات الثابتة قليلة، والمسألة تبدو كتصوّر مثالي وأسطوري لما يُعتقد أنّ هذه المكتبة كانت عليه من فخامة وقيمة.
أنشأت مكتبة الاسكندرية على يد خلفاء الاسكندر الأكبر منذ أكثر من ألفى عام لتضم أكبر مجموعة من الكتب في العالم القديم والتى وصل عددها آنذاك إلى 700 ألف مجلد بما في ذلك أعمال هوميروس ومكتبة أرسطو ، ولقد احترقت المكتبة ودمرت تماما أثناء حصار يوليوس قيصر للمدينة ، حيث أرسل سفنه الحربية عام 48 قبل الميلاد لتدمير سفن دولة البطالمة المرابطة هناك .
فاق حكماء المكتبة المائة في أكثر فترات المكتبة تألّقاً فكانوا ينقسمون إلى فريقين حسب التصنيف الذي وضعوه هم بأنفسهم الفيلولوجيون والفلاسفة:-
كان الفيلولوجيون يدرسون النصوص والنحو بكل تعمّق فبلغت الفيلولوجيا مرتبة كبرى العلوم فكان لها إتصال بعلم التاريخ والمثيوغرافيا؛
بينما يدرس الفلاسفة بقية العلوم سواء كانوا مفكرين أو علماء.
و من بين أجيال العلماء الذين تعاقبوا على مكتبة الإسكندرية وعملوا بها الساعات الطوال الدراسة والتمحيص، عباقرة حفظ التاريخ أسماءهم مثل أرخميدس (مواطن سيراقوسة) وطوّر بها اقليدس هندسته وشرح هيبارخوس للجميع حساب المثلثات وطرح نظريته القائلة بجيومركزية العالم فقال أنّ النجوم أحياء تولد وتتنقّل لمدة قرون ثمّ تموت في نهاية المطاف؛ بينما جاء أريستارخوس الساموسي بالأطروحة المعاكسة أي نظرية الهليومركزية (وهي القائلة بحركة الأرض والكواكب الأخرى حول الشمس وذلك قبل كوبرنيكوس بعدّة قرون).
نجد كذلك ومن بين جملة العلماء الذين يختلفون على المكتبة إراتوسثينس والذي ألّف جغرافيّةً وأنجز خريطة على قدر كبير من الدقّة وهيروفيلوس القلدوني وهو عالم وظائف استنتج أنّ مركز الذكاء هو الدماغ وليس القلب.
كما كان من روّاد المكتبة الفلكيون طيمقريطس وأرسطيلو وأبولونيوس البرغامي وهو رياضي معروف ، وهيرون الإسكندراني مخترع العجلات مسنّنة وآلات بخارية ذاتية الحركة وصاحب كتاب أفتوماتكا وهو أول عمل معروف عن الروبوتات.
و في مرحلة لاحقة وحوالي القرن الثاني في نفس المكان الفلكي كلاوديوس بطليموس وعمل بالمكتبة أيضا غالينوس الذي ألّف أعمالاً كثيرة حول فن الطب والتشريح.
ومن أخر أعلام الموسيون نجد امرأة تدعى هيباتيا و هي رياضية و فلكية كانت لها نهاية مأساوية و ميتة شنيعة على أيدي بعض الكهنة المسحيين.
كما ذكرنا سابقا فإنّ المكتبة كانت جزءا من الموسيون ولكنها و في مرحلة لاحقة اكتسبت أهمية وحجما كبيرين وبالتالي أصبح من الضروري إنشاء ملحق على مقربة منها.
يعتقد أن الملحق أو "المكتبة الوليدة" أنشأت بأمر بطليموس الثالث إفيرغيتيس.
أنشئ هذا الملحق على هضبة حي راكوتيس (والمعروف اليوم بحي كرموز)، في مكان من الإسكندرية بعيدا عن شاطئ البحر في معبد قديم شيّده البطالمة الأوائل للإله سيرابيس وسمي السرابيوم.
استطاعت هذه المكتبة الصمود وعبور القرون مكتسبة كسابقتها شهرة وأهمية كبيرتين في شتى أرجاء العالم.
و قد حافظ الأباطرة الرومان، في ما بعد، على المكتبة وطوّروا تجهيزاتها بنظام تدفئة مركزية بمد أنابيب عبر الحيطان وذلك للحفاظ على جفاف الجو داخل المستودعات الأرضية.
قامت هذه المكتبة الوليدة مقام المكتبة الأولى لمدّة طويلة بعد الحريق الهائل الذي نشب بالإسكندرية أثناء المعركة التي دارت بين الأسطولين الروماني والمصري. لجئت عندها كليوباترا السابعة إلى مدينة طرسوس صحبة ماركوس أنطونيوس الذي أهداها عندها 200.000 مخطوطا جلبت من مكتبة برغامة (في آسيا الصغرى) فكانت تلك الهدية عبارة على تعويض للخسائر التي تكبدتها المكتبة إثر الحريق.
جمع ديمتريوس الفاليرى اليونانى نواة مكتبة الإسكندرية، وهو في بلاد اليونان؛ كما يمكن أن يطلق عليه مؤسس فكرة المكتبة، ولو أن هذا الشرف أو أكثر منه ينبغى عدلا أن ينسب إلى الملكين الأول والثانى من البطالمة..
إذ كان بطلميوس الأول (سوتر) هو الذى أمر بتأسيس المكتبة وتنظيمها على نفقته، ثم أكمل ذلك خلفه بطلميوس الثانى (فيلادلفوس).
ومن ثم ينبغى أن نقول إن مكتبة الإسكندرية، هى بمثابة إنجاز مشترك لسوتر وفيلادلفوس وديمترويوس.
ومما لا ريب فيه أن أمناء مكتبة الإسكندرية، لقوا من أنواع المتاعب المكتبية مثلما يلقى الأمناء في المكتبات الجامعية الحديثة؛ إذ كان من الصعب التوفيق بين ما يطلبه عامة القراء والمتخصصون، بتوزيع الكتب بين المكتبة الأم والمكتبات المتخصصة.
قد كان زينودوتوس الأفيسى على الأرجح هو أول امين للمكتبة، وكان على رأس الأشخاص الذين خدموا بالمكتبة ديمتريوس الفاليرى (حوالى 284 ق.م)، وزينودوتوس الأفيسى (284- 260 ق.م)، وكاليماخوس البرقاوى (260- 240ق.م)، وأبوللونيوس الرودسى (240- 235 ق.م)، وإراتوستثيس البرقاوى (235- 195 ق.م)، وأريستوفانيس البيزنطى (195-180 ق.م)، وأبوللونيوس إيدوجرافوس (180-160 ق.م)، وأريستارخوس الساموتراقى (160-145 ق.م).
**
من الممكن ان يضاف إلى هذه القائمة اسم أمين أو يحذف منها آخر، ولكن هناك شبه اتفاق على هؤلاء الأشخاص.
دليل الإسكندرية السياحى هو دليل سياحى سكندرى يقدم دليل فنادق الاسكندرية دليل شركات سياحة الاسكندرية دليل مطاعم الاسكندرية دليل تأجير السيارات شواطئ وحدائق الاسكندرية دليل مراكز تسوق الاسكندرية نوادى ومنتجعات بالاسكندرية طقس الاسكندرية دليل الخطوط الجوية بالاسكندرية دليل الأماكن الآثرية بالاسكندرية دليل المزارات السياحية السكندرية خريطة الإسكندرية دليل رحلات بحرية سكندرية اكتشاف الوجهات السياحيه للإسكندرية عروض وخطط شهر العسل مواعيد قطارات الاسكندرية القاهرة
الإسكندرية الأسكندرية الاسكندرية